الشيخ محمد تقي الآملي

131

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

والنصوص المصرحة فيها بجواز القراءة لها كخبر معاوية بن عمار المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام ، قال : الحائض تقرأ القرآن وتحمد اللَّه ( وخبر زيد الشحام ) عنه عليه السّلام قال : الحائض تقرأ القرآن والنفساء والجنب أيضا . ( وخبر العلل ) المروي عن الباقر عليه السّلام في الحائض والجنب هل يقرئان من القرآن شيئا ، قال عليه السّلام نعم ما شائا إلا السجدة ويذكر ان اللَّه على كل حال ( والخبر المروي في التهذيب ) عن الباقر عليه السّلام قال لا بأس ان يتلو الحائض والجنب القرآن ( والمروي أيضا في التهذيب ) عن الصادق ( ع ) عن قراءة النفساء والحائض والجنب والرجل يتغوط ، قال يقرئون ما شاؤوا ( وعن الباقر عليه السّلام ) أيضا قال الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ويقرأن من القرآن من شائا إلا السجدة ( وعن الصادق عليه السّلام ) قال الحائض تقرأ ما شائت من القرآن ( والمروي ) عن جامع البزنطي عن الصادق عليه السّلام قال يجوز للجنب والحائض ان يقرءا ما شاءا من القرآن إلا سور العزائم الأربع ( الحديث ) وما دل على الأمر بقراءة القرآن على كل حال . ويدل على كراهة القراءة لها خبر السكوني عن الصادق ( ع ) عن آبائه عن علي عليهم السّلام قال سبعة لا يقرئون القرآن : الراكع ، والساجد ، وفي الكنيف ، وفي الحمام ، والجنب ، والنفساء ، والحائض ( والمرسل المروي ) عن الباقر ( ع ) : انا نأمر نسائنا الحيّض ان يتوضأن عند وقت كل صلاة ( إلى أن قال ) ولا يقربن مسجدا ولا يقرأن قرآنا ( والمروي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله ) لا يقرء الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن . وظاهر هذه الأخبار وإن كان هو التحريم ، لكنها قاصرة عن إثباتها لضعفها سندا ومعارضتها مع الأخبار المتقدمة المصرحة بالجواز لكنها مما تثبت بها الكراهة لا بمعنى الحمل على خلاف ظاهرها ، بل بالمعنى الذي تقدم في الأمر الأول من أن النهي في الأخبار المانعة يبقى على ظاهره من طلب ترك الشيء وإنما يستفاد الترخيص في الفعل من الاخبار المجوزة ، وعلى هذا فلا حاجة في إثبات الكراهة إلى ما